جفيتنا بكَعة-الحلقة الثالثة
راية الطرفي
المصدر مجلة نيسان العدد السادس
ختمنا الحلقة الثانية من مقال جفيتنا بكَعة بالمثل الشعبي التالي : “عيسى بدينه وموسى بدينه”.والذي يدل على التسامح الديني وعدم التدخل في معتقدات الاخرين.وقلنا أن المشكلة في التوجهات السنية التي نشأت هنا وهناك في الاقليم ولازالت مستمرة في الاهواز ليست اعتناق مذهب مغاير لمذهب المجتمع,انما محاولة تكفير الغير من قبل دعاة التسنن,وهو الامر الخطير الذي يهدد انسجام المجتمع الأهوازي.
والامر لا يقتصر فقط على تكفير الشيعة من قبل السنة,بل أن ابناء المذهب الشيعي في الاقليم ايضا وبسبب الدعايات العنصرية التي يطلقها النظام الايراني في كافة انحاء ايران ضد المذهب السني,يكفّرون السنة.بالتالي ينقسم المجتمع الى فرقتين كل منهما تكفّر الثانية وترفضها.
وتحت هذه الظروف يتهدد التجانس المجتمعي للشعب العربي الاهوازي ويتسبب ذلك بإحداث شق في صف الشعب الذي يجب ان يكون اكثر ترابطا وانسجاما ليواجه السياسات الفارسية العنصرية التي تحاك ضده.فهذا الشعب الذي بيّنا سابقا بأنه من اكثر الشعوب العربية تجانسا يعاني وبعد ادخال متغيرات غريبة عليه من احتمال حدوث اختلاف مذهبي يؤدي الى فتن طائفية لا يُحمد عقباها بالرغم من انه وفي معركة نضاله بأمس الحاجة لزيادة تجانسه لا تقليصه.
قد يبرر انصار المذهب السني في الاقليم انهم ادخلوا هذا المتغيّر الغريب على الشعب بكونه احد مكونات القومية العربية,أي انهم سعوا لتغيير المجتمع ليتطابق مع هذه الايدلوجية الجاهزة.ولكن هل كل ايدلوجية تصلح لكل مجتمع؟!
لا نريد هنا ان ندخل في مجال نقد ايدلوجية القومية العربية,فليس هذا هدفنا,إنما كل ما نريد طرحه هو ان فكرة تغيير المجتمع ليتطابق مع ايدلوجية ما ليست فكرة سليمة بل يجب ان تكون الايدلوجية صالحة ليقبلها المجتمع دون الحاجة الى تغيير مكوناته وذلك يتم إما بخلق ايدلوجية تناسب المجتمع او ان تكون الايدلوجية الجاهزة على قدر عال من المرونة تمكننا من تغييرها لتطا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |