الأهواز تودع محمود درويش

كتبهاراية الطرفي ، في 17 أغسطس 2008 الساعة: 21:23 م

الأهواز تودع  محمود درویش

لندن – “القدس” - اقیم يوم الجمعة آب (أغسطس)  حفلاً تأبينياً بمناسبة رحیل  الشاعر العربي الفلسطیني محمود درویش، اقامته مؤسسة الشرق الثقافیة وذلك  في قاعة المدینة في الأهواز. وحضر الحفل حشد من الجماهیر العربية الاهوازية  من جمیع  انحاء الاقليم. وبدأ الحفل بتلاوة من القرآن الكريم ثم جرى عرض فلم یتضمن قصیدتین من القاء الشاعر الراحل.

وقام عدد من الشعراء والأدباء العرب الأهوازيين بإلقاء قصائد وكلمات بالعربية وبعضاً بالفارسية رثوا فيها الشاعر الكبير محمود درويش وأشادوا بمسيرة حياته الشعرية والسياسية وصموده طوال حياته بوجه الملاحقات والسجن وآلام الغربة.

وقدم احد المشاركين كلمة تناول فيها بالطرح التحليلي مراحله الشعرية وتأثير أسلوبه الشعري على الشعر العربي فنياً ومنهجياً. كما القيت قصائد لم تخل من أسى وحزن على فقدان واحد من اهم اعلام التاريخ الادبي والسياسي العربي المعاصر. والقيت ايضا مقاطع من رثائية سميح القاسم لأخيه وحبيبه وشريكه في الدرب محمود درويش.

واختتم الحفل بكلمة اخيرة عن الشاعر الراحل ودوره ومكانته في شعر المقاومة الفلسطينية بشكل خاص والثورة الفلسطينية بشكل عام. وكانت جدران القاعة ومداخلها زينت بصور محمود درويش وقصائده.

جدیر بالذکر انه رغم الخناق السیاسي- الثقافي الذي يحيط بنشاط المثقفيين الاهوازيين الا ان الامسية جاءت لتتحدى هذا الخناق حاملة معها روح التضامن العربية بعيدا عن التشدد لتفويت الفرصة على السلطة من قيامها بقمع النشاط الثقافي - الإجتماعي - السیاسي.

يعتبر محمود درويش احد اشهر شعراء المقاومة الفلسطينية لدى جماهير عرب الاهواز اذ يرون في شعره الرافض سلاحاً للمقاومة ضد الاحتلال والاضطهاد، ليس للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة فحسب وانما لكافة الشعوب المضطهدة في كل مكان. حتى اصبحت اشعاره وقصائده تردد على السنة المواطنيين العرب في الاهواز من عامة ومثقفيين بل وبين الاوساط التقدمية والمثقفة في ايران ككل. حيث ترجم الكثير من اعماله الشعرية الى جانب آخرين من شعراء المقاومة الفلسطينية، الى الفارسية.

وبهذا سيظل محمود درويش بشعره ومواقفه ومبادئه “عالياً كالغصن” في سماء الكلمة الحرة المقاومة، ونبضاً حياً في قلوب وضمائر ابناء الشعب الفلسطيني والجماهير العربية وكافة شعوب العالم.

http://www.alquds.com/node/95813

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “الأهواز تودع محمود درويش”

  1. عشت طفولتي خارج ذلك الوطن الغالي

    لكن وطني عاش في قلبي منذ الطفولة

    لم أنسى يوماً أني احوازي الجنسية والهوية

    حلمت دوماً باليوم الذي تطيء فيه قدمي أرض الوطن

    كبرت خارجه …. وكبر الحلم في قلبي …. وكبرت صورة الوطن

    *****

    عاد والدي من عمله ذات يوم ليقول : يا أطفالي قريباً سنعود الى الاحواز

    أخدت أوراقي وذهبت لأرسم صورة الوطن

    كيف سيكون شكله عندما نعود

    أين سنقيم

    كيف هو شكل مدرستي الجديدة

    ونمت وأنا أرسم أحلام طفل بعمر العاشرة مشتاق للوطن

    مشتاق للاحـــــواز



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

راية الطرفي

مواطنة تكتب على جدران الوطن ,معاناتها



وطني سجين الواقع المرير الذي نعيشه...سماءه مليئة بغيوم الحزن...ونهره الجميل كارون..جف من كثر البكاء ...لنسعى من اجل رسم الفرح على جدران وطني

راية الطرفي